"ماك صار أخطر من ويندوز" — الخبر انتشر بالعربي، والأرقام بتقول العكس
استطلاع من شركة أمن انقرأ كإحصائية إصابات. وبنفس الأسبوع نُشرت بيانات كشف حقيقية بتقول إنه مستخدم ويندوز بيواجه تهديدات أكتر بستّة أضعاف.
- مصدر الخبر: استطلاع رأي من كاسبرسكي بتموز — 7,200 شخص بـ18 دولة، بيسألهم إذا حسّوا إنهم انصابوا. مش بيانات كشف.
- النتيجة: 12٪ من مستخدمي ماك قالوا إنهم انصابوا مقابل 9٪ من ويندوز. فرق 3 نقاط على عيّنة صغيرة.
- بنفس الأسبوع نشرت شركة تانية بيانات كشف فعلية: 391 ألف حالة. ويندوز 92٪ من الاكتشافات بـ66٪ من المستخدمين، وماك 8٪ بـ34٪.
- بس في نتيجة حقيقية بالاستطلاع، وهي المهمّة: مستخدم ماك بيحمي حاله أقلّ بكل مقياس — والتصيّد عنده خمس أضعاف ويندوز.
«ماك صار أخطر من ويندوز — إحصائية إصابات»
المصدر كان استطلاع رأي من شركة أمن، مش إحصائية إصابات. الفرق جوهري: الاستطلاع بيقيس انطباعات، مش حوادث.
«الأرقام بتأكّد الاتجاه»
بيانات الكشف الحقيقية اللي نُشرت بنفس الأسبوع بتقول العكس: مستخدم ويندوز بيواجه تهديدات أكتر بحوالي ستّة أضعاف.
من كم يوم انتشر خبر بالمواقع العربية بعنوان "أسطورة الأمان تتداعى: ماك أكثر تعرّضاً للتهديدات من ويندوز". الخبر انتقل بين المواقع بسرعة، وأغلبها نقلته كما هو.
رجعت للمصدر الأصلي. الخبر مبني على شغلة حقيقية — بس الاستنتاج اللي انبنى عليها غلط. وخلّيني أشرح ليش، لأنه هاد النوع من الخطأ بيتكرّر كتير.
شو المصدر فعلاً
الأصل بيان صحفي من شركة كاسبرسكي بـ23 تموز 2026. يعني الموجة العربية إعادة تدوير لخبر عمره ثلاث أسابيع، مش بحث جديد.
وأهمّ من التاريخ: هاد استطلاع رأي، مش قياس.
تلات مشاكل بالمنهجية — بالترتيب
- بيقيس الإحساس مش الواقع"هل انصبت ببرمجية خبيثة؟" سؤال إدراك. بيقيس الوعي والتشخيص الذاتي والذاكرة. حدا ممكن ينصاب وما يعرف، وحدا تاني ممكن يفتكر إنه انصاب لأنه الجهاز صار بطيء.
- العيّنة مش ممثّلةالدول: البرازيل، الصين، كولومبيا، مصر، الهند، إندونيسيا، ماليزيا، المكسيك، تايلاند، فيتنام، تركيا، السعودية وغيرها. بلا أمريكا ولا بريطانيا ولا اليابان ولا كندا — يعني بلا الأسواق اللي فيها أغلب مستخدمي ماك بالعالم. مستخدم الماك بهالدول أقلّية صغيرة وميسورة، ومختلفة تماماً عن مستخدم الماك العادي عالمياً.
- العيّنة صغيرة جداً لهالاستنتاج7,200 على 18 دولة يعني حوالي 400 بالدولة، مقسومين على نظامين، وماك هو الأقلّية منهم. فرق 3 نقاط على خلايا بهالحجم مش نتيجة يُبنى عليها عنوان.
والأرقام المضادة — من نفس الأسبوع
بـ11 آب، يعني قبل الموجة العربية بيومين، نشرت شركة تانية بيانات كشف فعلية — مش استطلاع. 391 ألف حالة اكتشاف من كانون الثاني لتموز 2026:
يعني بالضبط عكس العنوان. والفرق مش بسيط — هو ستّة أضعاف.
العنوان أخد إحصائية عن ما يقوله الناس وحوّلها لادّعاء عن ما يحدث فعلياً. وهاد خطأ متكرّر: نسبة نمو أو استطلاع بينقرا كأنه حجم مطلق. برمجيات ماك الخبيثة فعلاً بتنمو بسرعة — بس النمو من قاعدة صغيرة بيضلّ رقم صغير.
بس في نتيجة حقيقية — وهاي اللي لازم تاخدها
لمّا تقرا الاستطلاع كله، مش العنوان بس، بتلاقي قصّة مختلفة وأهمّ بكتير:
شوف النمط: مستخدم الماك بياخد احتياطات أقلّ بكل بند بلا استثناء. وهاي مش قصّة عن النظام — هاي قصّة عن السلوك.
والبيانات الفعلية بتأكّد نفس الشي من زاوية تانية: بتوزيع أنواع التهديدات، التصيّد 15٪ من تهديدات ماك مقابل 3٪ بويندوز. خمس أضعاف.
مستخدم الماك ما بينصاب أكتر — بس لمّا بينصاب، بيكون غالباً عن طريق الهندسة الاجتماعية مش عن طريق فيروس. لأنه هو نفسه بيفترض إنه محمي، فبياخد حذر أقلّ. الثقة الزايدة هي الثغرة، مش النظام.
شو التهديدات الحقيقية على ماك بـ2026
حسب تقرير مستقلّ من تموز 2026 مبني على بيانات أجهزة فعلية بأكتر من 80 دولة:
يعني: أغلب اللي بينكشف على ماك مزعج مش خطير. بس خطّ الإنتاج بيكبر بسرعة — وهاد الجزء الصحيح بالخبر.
وبسارقي المعلومات، أكتر من 9 من كل 10 اكتشافات بترجع لعائلة كود وحدة وفروعها.
وأخطر أسلوب هجوم على ماك اليوم — انتبه لهاد
الأسلوب اسمه ClickFix، وهو بسيط ومخيف: بتفتح صفحة، بتطلعلك رسالة "تحقّق" أو "إصلاح مشكلة"، وبتطلب منك تنسخ أمر وتلزقه بالـTerminal.
وهون بيت القصيد: هالأسلوب بيتجاوز حماية النظام بالكامل — مش لأنه ذكي تقنياً، بس لأنه إنت اللي أعطيت الإذن. ماك بيمنع البرامج غير الموثوقة، بس ما بيمنعك تكتب أمر بإيدك.
ما تنسخ أبداً أمر بالـTerminal لأنه صفحة ويب قالتلك هيك. ولا مرّة. ما في دعم فنّي شرعي بالعالم بيشتغل هيك.
وطُعوم تانية شائعة: أدوات ذكاء اصطناعي مزوّرة بتتنكّر كـClaude وChatGPT وSora، وتحديثات برامج ملغّمة.
خلاصة عملية لمستخدم ماك
- التصيّد هو خطرك الأول — مش الفيروسات15٪ من تهديدات ماك مقابل 3٪ بويندوز. عامل كل رسالة وكل رابط بشكّ.
- ما تنسخ أوامر بالـTerminal من مواقعهاد الهجوم الأكثر انتشاراً على ماك بـ2026.
- نزّل من المتجر أو من موقع المطوّر — واكتب العنوان بإيدكالإعلانات الخبيثة بتخلّي النتيجة الأولى بالبحث فخّ.
- تجاهل رسائل "لازم تحدّث" اللي بتطلع بالمتصفّحالتحديث بيصير من إعدادات النظام، وبس.
- فعّل التحقّق بخطوتين واستخدم مدير كلمات سرّ46٪ بس من مستخدمي ماك بيستخدموا تحقّق بخطوتين. هاد الرقم الوحيد بالاستطلاع اللي بيستاهل قلق.
وبالخلاصة: ماك لسا أأمن إحصائياً بفرق كبير. بس "أأمن" مش "محصّن"، والفرق بينهم هو بالضبط المساحة اللي بيشتغل فيها المهاجم.
اقرأ كمان
مقالات من نفس القسم