ملابس بتخدع كاميرات المراقبة؟ — جرّبنا نفصل الحقيقة عن التسويق
في قمصان ونظّارات وماكياج بيوعدوا يخفوك عن التعرّف على الوجوه. واحد بس منهم مرّ بمراجعة علمية — ومصمّم أشهرهم بنفسه بيقول إنه تصميمه بطّل يشتغل.
- أشهر تصميم بالمجال (CV Dazzle) — صاحبه نفسه بينصح ما تستخدمه من 2016، لأنه النظام اللي كان بيخدعه بطّل يُستخدم.
- الشغلة الوحيدة الموثّقة علمياً: رقعة مطبوعة 40×40 سم من جامعة بلجيكية — بس كانت هجوم على نموذج واحد بعينه مع وصول كامل لكوده.
- ملابس تجارية بتدّعي 60٪ نجاح — الرقم من الشركة نفسها، بلا تحقّق مستقلّ. و60٪ بالكاد أحسن من رمي عملة.
- خبير الأمن بروس شناير وصف السوق هاد بآب 2026 إنه "مسرح أمني بمعظمه".
«ملابس بتخفيك عن كاميرات التعرّف على الوجوه»
من كل المنتجات اللي فحصناها، واحد بس مرّ بمراجعة علمية. الباقي ادّعاءات تسويقية بلا فحص مستقلّ.
«التصاميم المشهورة بتشتغل»
مصمّم أشهرهم بنفسه بيقول إنه تصميمه بطّل يشتغل بعد ما تطوّرت الأنظمة.
الفكرة مغرية: تلبس قميص أو نظّارة، وكاميرات المراقبة بطّلت تشوفك. وكل كم شهر بينتشر خبر عن منتج جديد بيوعد بهاد.
قعدت أفحص شو منهم فعلاً اشتغل، ووين في دليل، ووين في تسويق. النتيجة أوضح مما توقّعت.
أول شغلة: في فرق بين "كشف" و"تعرّف"
وهاد الخلط اللي بيبني عليه أغلب التسويق:
أغلب المنتجات اللي بتنباع بتهاجم الكشف، وبتتسوّق كأنها بتهزم التعرّف. الفرق كبير: لو النظام ما شافك كوجه أصلاً، ما رح يتعرّف عليك — بس هاد بيشتغل فقط لو الكاميرا بتستخدم نفس الخوارزمية اللي انبنى التصميم ضدّها.
واحد واحد — شو الدليل
- CV Dazzle — ماكياج وقصّات شعر (2010)أشهر مشروع بالمجال. كان يخدع كاشف وجوه اسمه Viola-Jones. المصمّم نفسه، آدم هارفي، كتب على موقعه إنه هالنظام صار مهجور بين 2013 و2016، وإنه تصاميمه الأصلية بطّلت تشتغل — وبينصح ما تستخدمها من 2016. صعب تلاقي دليل أوضح من هاد على مشكلة "بيخدع نموذج واحد بس".
- رقعة الجامعة البلجيكية (2019) — الدليل العلمي الوحيدباحثين من KU Leuven نشروا ورقة محكّمة: رقعة مطبوعة حوالي 40×40 سم بتُحمل باتّجاه الكاميرا بتخلّي النظام ما يشوفك كإنسان. بس: كان هجوم "صندوق أبيض" على نموذج YOLOv2 — يعني الباحثين كان عندهم وصول كامل لكود النموذج. بلا هالوصول، الفعالية بتنهار.
- ملابس تجارية بتصاميم عدائيةشركة إيطالية أطلقت مجموعة تريكو بأنماط منسوجة. الادّعاء: حوالي 60٪ نجاح بخداع نظام YOLO. الرقم من الشركة، مش من جهة مستقلّة، وما انعاد إنتاجه بحث محكّم. و60٪ يعني إنه 4 من كل 10 مرّات النظام شافك عادي.
- نظّارات بعدسات حاجبة للأشعّة تحت الحمراءهاي أكثر وحدة معقولة فيزيائياً — بتحجب جزء كبير من الأشعّة تحت الحمراء. بس بتشتغل فقط ضدّ أنظمة بتعتمد على الأشعّة تحت الحمراء: بصمة الوجه ثلاثية الأبعاد، تتبّع العين، وكاميرات ليلية. ضدّ كاميرا عادية بالنهار — ما بتعمل إشي. والأرقام كلها من الشركة، بلا فحص مخبري مستقلّ.
- ملابس بلوحات سيارات وهميةفكرة مختلفة بالكامل: بدل ما تخفيك، بتحقن قراءات كاذبة بأنظمة قراءة لوحات السيارات. انعرضت بمؤتمر DEF CON سنة 2019. هاد تسميم بيانات مش إخفاء.
- ماكياج "الجاغالو" — إشاعةانتشر من تغريدة سنة 2019 وانتقل لعشرات المواقع. ما في ولا دراسة، ولا فحص من جهة، ولا إعادة إنتاج. فولكلور إنترنت، وبس.
المشكلة الجوهرية: كل تصميم بيهزم نموذج واحد
وهاد مش رأي — هاد موثّق بالأرقام. بحث نُشر بتشرين التاني 2025 فحص طرق سابقة على نماذج غير اللي انبنت ضدّها، والنتيجة: الفعالية نزلت لحوالي 40٪، والباحثين وصفوا الظاهرة إنها "إفراط بالتخصّص بالبنية اللي اتدرّبوا عليها".
يعني: قميص بيخدع كاميرا اليوم، ممكن يصير قطعة قماش ملوّنة بعد ما الكاميرا تحدّث نموذجها. وإنت ما بتعرف إيمتى صار هاد.
بروس شناير كتب بـ6 آب 2026 عن هالسوق إنه "مسرح أمني بمعظمه"، وإنه ما في سبب تثق بالتقنية بلا فحص صارم — وإنه حتى قطعة انفحصت اليوم ممكن تنهزم بالإصدار الجاي من النموذج.
والمشكلة العملية اللي محدا بيحكي عنها
التصاميم هاي لافتة للنظر بطبيعتها. ماكياج غريب، أنماط صارخة، أشكال ما بتشبه إشي.
فحتى لو نجحت تخدع الخوارزمية — إنت صرت الشخص الأكثر تميّزاً بالشارع. بدّلت انتباه الآلة بانتباه البشر. وبأغلب السيناريوهات اللي الناس بتفكّر فيها، هاد مش تحسّن.
عشان هيك في اتّجاه بحثي جديد (2025) بيحاول يشتغل بتعديلات خفيفة بدل أنماط مسرحية — تظليل بسيط لمناطق معيّنة بالوجه. لسا بحث أوّلي غير محكّم، بس الاتّجاه منطقي أكتر.
والقانون؟
لبس نمط أو ماكياج أو نظّارة قانوني — ما في قانون بيمنع طباعة على قميص.
اللي بيصير إشكالي هو تغطية الوجه، وهاد ملف قانوني مختلف تماماً وبيختلف من مكان لمكان.
وأخطر بند: كل ما يخصّ لوحات السيارات. حجب أو تغطية أو تعديل لوحة السيارة مخالفة بكل مكان تقريباً، وحقن قراءات كاذبة بأنظمة إنفاذ قانون منطقة رمادية قانونياً بأحسن الأحوال. ما بنصح فيها.
شو بيشتغل فعلاً — الجدول الصريح
رأيي
الفكرة تستاهل الاحترام كتعبير عن موقف من المراقبة الجماعية. كقطعة فنّية أو كبيان سياسي — ممتازة.
كحماية فعلية — لأ، مش بهالمرحلة. أحد الباعة نفسه اعترف بمقابلة صحفية إنه منتجاته "مش مجرّبة ومختبرة"، ووصفها كمقاومة رمزية.
ولو خصوصيّتك تهمّك فعلاً، في أشياء بتفرق أكتر بكتير وبتكلّف أقلّ: تقليل ما تنشره عن حالك، مراجعة صلاحيات التطبيقات على تلفونك، وإطفاء الوصول للموقع لتطبيقات ما بتحتاجه. الكاميرا بالشارع مش المصدر الأكبر للبيانات عنك — تلفونك هو.
اقرأ كمان
مقالات من نفس القسم