"خلّي المكيّف ع 24 وبتوفّر 30٪" — مين قال هالرقم أصلاً؟
نصيحة بتنتشر كل صيف بالعربي، وبتنقال بثقة كأنها مقاس واحد بيناسب الكل. رجعنا للمصدر: الجهة اللي أطلقت رقم الـ24 ما ذكرت ولا نسبة توفير، والتوصية الرسمية عنّا مش 24 أصلاً.
- الحملة اللي منها طلع رقم 24 درجة وصفته كدرجة راحة — وما ربطت فيه ولا نسبة توفير. النسبة انضافت بالطريق.
- التوصية الرسمية عنّا 25 درجة، مش 24 — وكمان بلا نسبة.
- النسب المنشورة (5–10٪ للدرجة) هي من استهلاك التبريد، مش من فاتورتك. الفرق كبير.
- بالشيكل: رفع الحرارة من 22 لـ25 على مكيّف حصانين بيوفّر حوالي 26–50 شيكل بالشهر — مش نص الفاتورة.
كل صيف بترجع نفس المنشورة: «ثبّت المكيّف على 24 درجة وبتوفّر لحدّ 30٪ من فاتورة الكهربا». بتنتشر بالآلاف، وبتنقال بثقة كأنها قانون فيزيا.
قعدنا نلاحق الرقم لمصدره. النتيجة مش إنه غلط تماماً — النتيجة إنه اتفصّل من قطعتين مختلفتين ما إلهم علاقة ببعض.
«24 درجة هي الدرجة الرسمية الموصى فيها»
رقم الـ24 مصدره حملة ترشيد طاقة حكومية بالخليج، ووصفته إنه درجة التبريد المريح — بلا ما تربط فيه أي نسبة توفير. أمّا عنّا، فالتوصية اللي بيتبنّاها معهد المقاييس نقلاً عن شركة الكهربا هي 25 درجة. ووكالة العلوم الأسترالية بتوصي بـ26 نهاراً و22 بالنوم. يعني حتى «الرقم الرسمي» مش رقم واحد بالعالم.
«كل درجة بتوفّر 30٪ من فاتورتك»
ما في ولا جهة رسمية نشرت رقم بهالحجم. الأرقام المنشورة فعلاً: وكالة الطاقة الدولية حوالي 10٪، وكالة العلوم الأسترالية 5–10٪، ومكتب كفاءة الطاقة الهندي لحدّ 6٪. تلاتتهم بيتكلّموا عن استهلاك التبريد — مش عن الفاتورة كلها.
«يعني بتوفّر 10٪ من الفاتورة كل درجة»
هون أكبر غلط بالموضوع كلّه. فاتورتك فيها ثلاجة وسخّان وغسّالة وإضاءة. لمّا توفّر 10٪ من جزء الاستهلاك، ما بتوفّر 10٪ من المجموع. أوسع قياس فعلي انعمل — على 432 مبنى بعدّادات حقيقية — طلع إنه الدرجة الوحدة بتساوي حوالي 1.1٪ من استهلاك المبنى السنوي الكامل.
«نزّله ع 16 عشان يبرّد أسرع»
ما بيشتغل هيك. الرقم اللي بتحطّه هدف، مش دوّاسة بنزين. الكمبريسور بيشتغل بنفس القدرة سواء حطّيت 16 أو 24 — الفرق الوحيد إنه بـ16 بيكمّل شغل بعد ما توصل للبرودة اللي بدّك ياها، فبتدفع زيادة على برد ما بتحتاجه.
«مكيّف 12,000 وحدة بياكل 3.5 كيلوواط بالساعة»
خلط بين إشيين. الـ12,000 وحدة تبريد هي 3.5 كيلوواط — بس من التبريد اللي بيطلّعه، مش من الكهربا اللي بياكلها. المكيّف بيسحب حوالي كيلوواط واحد عشان ينتج هالتبريد. الغلط هاد بيضخّم الكلفة بحوالي تلات أضعاف ونص، وبتلاقيه بمواقع عربية وعبرية كتيرة.
طيب — كم بيكلّف المكيّف عنّا فعلياً؟
خلّينا نترك النسب ونحكي بالشيكل. تعرفة الكهربا البيتية عنّا من تموز 2026 هي 63.52 أغورة للكيلوواط ساعة شاملة الضريبة.
وهاي الكلفة الفعلية للتشغيل، محسوبة من قدرة السحب الحقيقية لمكيّفات السوق المحلّي:
مكيّف حصانين شغّال 8 ساعات باليوم بيكلّفك حوالي 6 شيكل باليوم — يعني قرابة 180 شيكل بالشهر للمكيّف الواحد. هاد قبل ما نحكي عن أي توفير. لو عندك مكيّفين شغّالين، ضاعف.
وكم بتوفّر فعلاً لو رفعت درجة؟
خُد نفس المكيّف — حصانين، 8 ساعات باليوم، 6 شيكل باليوم. لو رفعت من 22 لـ25 درجة (تلات درجات):
وانتبه لإشي بالحساب: التوفير ما بينجمع، بيتضاعف. تلات درجات بـ10٪ مش 30٪ — هي 27٪، لأنه كل درجة بتوفّر من الباقي مش من الأصل. اللي بيحسبها جمع بيطلّع أرقام أكبر من الواقع، وكل ما زادت الدرجات زاد الفرق.
لأ. رفع الدرجة بيوفّر فعلاً، والرقم مش تافه — مية أو ميتين شيكل بالصيف للمكيّف الواحد إشي بيحسّ فيه أي بيت. الغلط مش بالنصيحة، الغلط بالوعد: حدا سمع «بتوفّر 30٪»، رفع درجتين، وشاف الفاتورة نزلت 40 شيكل — فقرّر إنه كل الموضوع كذبة وبطّل يسمع. الأرقام المبالغ فيها بتحرق الثقة بنصيحة صحيحة.
أطفيه لمّا أطلع، ولّا أخلّيه شغّال؟
هون الجواب فعلاً بيتغيّر حسب نوع المكيّف، وهاد من قليل الحالات اللي المنشورات بتكون فيها محقّة نص الطريق:
- <s
- <s
- <s
حجم المكيّف بالنسبة للغرفة. مكيّف أكبر من اللزوم بيبرّد بسرعة وبيوقف بسرعة، وبهيك بيخسر معظم ميزة الإنفرتر لأنه ما بيلحق يوصل لوضع التشغيل الاقتصادي. معهد المقاييس بيشدّد على هالنقطة تحديداً: اختيار القدرة حسب حمل الغرفة، مش حسب «كل ما أكبر أحسن».
أسئلة شائعة
طيب على كم أحطّه بالآخر؟
التوصية المتبنّاة عنّا 25 درجة. بس الأهم من الرقم: اختار أعلى درجة بتضلّ مريحة إلك وثبّت عليها. الفرق بين 24 و25 حقيقي بس صغير — الفرق بين 20 و25 هو اللي بيبان بالفاتورة.
ليش ما في رقم رسمي واحد بالعالم؟
لأنه التوفير بيعتمد على فرق الحرارة بين جوّا وبرّا، وعلى عزل البيت، وعلى كفاءة المكيّف. نفس الدرجة بتوفّر نسب مختلفة بمدن مختلفة. أي جهة بتنشر رقم واحد دقيق «للعالم كلّه» بتخترع دقّة مش موجودة.
المروحة مع المكيّف بتوفّر؟
أيوا، وهاي من أفيد الحيل. المروحة بتحرّك الهوا فبتحسّ ببرودة أعلى بدرجة أو درجتين من الحرارة الفعلية — يعني بتقدر ترفع المكيّف درجة وما تحسّ بفرق. واستهلاك المروحة عشرات الواطات مقابل مئات وآلاف للمكيّف.
من وين جبتوا كلفة الساعة؟
من حساب مباشر: قدرة السحب الكهربائي للمكيّف مضروبة بتعرفة الكهربا البيتية السارية. مش من جدول جاهز نقلناه. حسبناها من مواصفات مكيّفات متوفّرة بالسوق المحلّي، والنتيجة طلعت مطابقة تقريباً لجداول محلّية تانية — إلا وحدة كانت أقل بكتير لأنها بتستعمل تعرفة قديمة.
الخلاصة: النصيحة بأساسها صحيحة، بس الرقم اللي بيرافقها مخترع. رفع الحرارة بيوفّر عشرات لمئات الشواكل بالصيف — مش نص الفاتورة. واللي بدّه يوفّر أكتر، الحجم الصح للمكيّف والمروحة بتعمل أكتر من درجة على الشاشة.
التعرفة المذكورة سارية من تموز 2026 وبتتحدّث دورياً. الأرقام بالجدول تقديرات محسوبة لمكيّفات بكفاءة متوسطة — مكيّفك ممكن يفرق حسب سنة الصنع والتصنيف.
اقرأ كمان
مقالات من نفس القسم