مصنع واحد بتايوان بيقرّر سعر هاتفك الجاي — وهاي الأرقام
شركة TSMC سجّلت أعلى شهر بتاريخها بتموز. الخبر مش إنها ربحت — الخبر إنها رح ترفّع الأسعار سنة ٢٠٢٧، وهاد بيوصلك إنت بالشيكل.
- إيرادات TSMC بتموز ٢٠٢٦: ٤٦٧.٦ مليار دولار تايواني (حوالي ١٤.٥ مليار دولار أمريكي) — +٤٤.٧٪ عن نفس الشهر السنة الماضية، وأعلى شهر بتاريخ الشركة.
- الطلب مش جايي من الهواتف. رقائق الحوسبة عالية الأداء (يعني الذكاء الاصطناعي) صارت حوالي ثلثين إيرادات الرقاقات، بينما الهواتف تراجعت ٤٪ بالربع الثاني.
- تقرير Nikkei: TSMC رح ترفّع أسعار التصنيع ٥٪–١٠٪ على العُقد المتقدّمة اعتباراً من كانون الثاني ٢٠٢٧ — وزبائن الذكاء الاصطناعي اللي بدهم طاقة إضافية بيدفعوا ١٠٪–١٥٪ فوق.
- اللي بيهمّك: كل المحلّلين بيتوقّعوا زيادة بسعر إطلاق الجيل الجاي من الهواتف الرائدة — بس هالتوقّعات بتختلف بينها كتير، وما في إعلان رسمي من ولا شركة.
في خبر بيمرّ عادةً بصفحات الاقتصاد وما حدا بينتبهله، وبعد سنة بتلاقي حالك بتدفع أكتر بالمتجر وما بتعرف ليش. هاد واحد منهم.
بالعاشر من آب، نشرت شركة TSMC التايوانية أرقام مبيعاتها لشهر تموز. الرقم: ٤٦٧.٥٨ مليار دولار تايواني، يعني حوالي ١٤.٥ مليار دولار أمريكي. زيادة ٤٤.٧٪ عن تموز ٢٠٢٥، وأعلى شهر سجّلته الشركة من يوم ما تأسّست.
قبل ما نكمّل، لازم نوضّح شغلة: TSMC مش شركة بتبيعك إشي. إنت عمرك ما اشتريت منتج من TSMC ولا رح تشتري. بس أغلب الأجهزة اللي بجيبتك وببيتك — الرقاقة اللي جوّاتها انصنعت عندهم.
مين هي TSMC ووين بتدخل بحياتك
آبل بتصمّم رقاقة الآيفون، بس ما بتصنّعها. كوالكوم بتصمّم رقاقات أندرويد، بس ما بتصنّعها. إنفيديا بتصمّم كروت الشاشة، بس ما بتصنّعها. AMD كمان. ميدياتك كمان — وهي اللي بأغلب الهواتف المتوسّطة اللي منشتريها عنّا.
كلهم بيرسلوا التصاميم لمصانع TSMC بتايوان. الشركة هاي بتصنّع الرقاقات الأكثر تقدّماً بالعالم، وما إلها منافس حقيقي بالعُقد الصغيرة. مش لأنه ما في شركات تانية — في سامسونج وإنتل — بس لأنه TSMC سبقتهم بسنين بالتصنيع تحت ٥ نانومتر، والفجوة ما ضاقت.
لمّا يكون في مورّد واحد ما إله بديل، مفاوضة السعر بتصير من طرف واحد. آبل ما فيها تقول "بروح لغيركم" — ما في غيرهم. وهاد بينعكس بالآخر على الرقم اللي بتدفعه إنت.
الطلب جايي من مكان تاني تماماً
لو سألتني قبل ثلاث سنين مين بيشتري أكتر رقاقات متقدّمة، كان الجواب: الهواتف. اليوم الجواب تغيّر بالكامل.
شوف السطرين الأخيرين مع بعض. قسم الذكاء الاصطناعي بيكبر ٢٠٪ بربع واحد، وقسم الهواتف بينزل ٤٪. الشركة اللي عايشة على تصنيع رقاقات هواتفنا صار عندها زبون أهم منّا بكتير — وبيدفع أكتر.
رئيس الشركة C.C. Wei وصف الطلب على رقاقات الذكاء الاصطناعي إنه "قوي بشكل استثنائي"، وقال إنه الفجوة بين الطلب والقدرة على التصنيع "كبيرة جداً". حتى إنه قال إنه بيرحّب لو منافسين يبنوا طاقة تغليف إضافية — وهاي جملة ما بتسمعها من رئيس شركة إلا لمّا يكون فعلاً مخنوق.
الجزء اللي بيوصلك: أسعار ٢٠٢٧
صحيفة Nikkei اليابانية نشرت — نقلاً عن مصادر مطّلعة، مش إعلان رسمي — إنه TSMC خلّصت مفاوضات العقود بتموز، والنتيجة رفع أسعار على مرحلتين:
- العُقد المتقدّمة: +٥٪ إلى +١٠٪كل شي ٧ نانومتر وأصغر — يعني رقاقات الهواتف الرائدة، ورقاقات اللابتوبات الجديدة، وكروت الشاشة. ساري من كانون الثاني ٢٠٢٧.
- زبائن الذكاء الاصطناعي: +١٠٪ إلى +١٥٪ إضافيةمين بدّه طاقة تصنيع أكتر من اللي التزم فيها أصلاً، بيدفع علاوة فوق الزيادة الأساسية. بالحالات القصوى المجموع بيوصل حوالي ٢٥٪.
- العُقد القديمة: لحدّ +١٠٪حتى ١٢ و١٦ و٢٨ نانومتر — وهاي أول زيادة عليها من أكتر من ثلاث سنين. يعني حتى الأجهزة الرخيصة مش بمنأى.
المهم: TSMC ما أكّدت هالنسب. المتحدّث باسمها وصف القرار إنه "مش انتهازي"، والرئيس Wei قال إنهم ما بيضاعفوا الأسعار "أربع أو خمس مرات فجأة" — وهاي جملة بتنفي المبالغة بس ما بتنفي الزيادة.
الـ ٢٥٪ اللي بتشوفها بالعناوين مش زيادة عامة على الكل. هي المجموع بأسوأ حالة لزبون ذكاء اصطناعي بدّه طاقة إضافية. الزيادة الأساسية اللي بتمسّ رقاقة هاتفك هي ٥٪–١٠٪.
طيب، شقد رح يغلى هاتفي؟
هون لازم أكون صريح معك: ما في جواب مؤكّد، وأي حدا بيعطيك رقم قاطع بيبيعك تخمين.
وبقصد ما بحطّ أرقام بالدولار، لأنه السعر اللي بيهمّنا هو اللي بيوصل عنّا بالشيكل — وهاد بيمرّ على الضريبة وعلى هامش المستورد، وبيطلع رقم تاني تماماً. فخلّينا نحكي بالاتجاه بدل الأرقام.
الاتجاه: المحلّل Jeff Pu بيتوقّع زيادة كبيرة بسعر إطلاق الفئة الرائدة الجايّة من آيفون، وتقارير لـ Wall Street Journal ومؤسّسة Counterpoint وصلت لنفس الاستنتاج. بالمقابل Mark Gurman من بلومبرغ — وهو عادةً الأدقّ بهالشغلات — بيتوقّع زيادة أصغر بكتير، متل اللي عملتها آبل بالآيباد والماك هالسنة.
الفجوة بين التوقّعين تلات أضعاف. وهاد بحدّ ذاته بيقول إنه محدا متأكّد — لا هُم ولا إحنا.
وخلّينا نضيف نقطة أغلب المقالات بتنساها: الرقاقة مش السبب الوحيد ولا حتى الأكبر. الذاكرة — الـ RAM والتخزين — غلت أكتر بكتير من الرقاقات هالسنة، لدرجة إنه شركة HP قالت إنه الذاكرة قفزت من ١٥–١٨٪ من تكلفة تصنيع الكمبيوتر لحوالي ٣٥٪ بربع واحد. لمّا تسمع "الأجهزة غلت"، الذاكرة هي المتّهم الأول، مش TSMC.
أندرويد مش بمنأى — ولا حتى الأجهزة الرخيصة
في ناس بتفكّر إنه هاي مشكلة آبل بس. لأ. رقاقات ميدياتك Dimensity — اللي بأغلب هواتف شاومي وريلمي وأوبو المتوسّطة اللي منشتريها عنّا — بتنصنع عند نفس الشركة. وكوالكوم كمان. والزيادة على العُقد القديمة بتمسّ حتى الرقاقات الرخيصة.
الفرق إنه بالأجهزة الرخيصة الهامش أصلاً ضيّق، فالشركات ما بتقدر تبلع الزيادة. يا بترفع السعر، يا بتشيل مواصفة — ذاكرة أقلّ، بطارية أصغر، شاحن مش بالعلبة. الغالب إنهم بيعملوا التنتين.
شو أعمل أنا بهالمعلومة؟
ثلاث استنتاجات عملية، وما بحبّ أعطي أكتر من هيك لأنه الباقي تخمين:
- إذا كنت مخطّط تجدّد جهاز — ٢٠٢٦ أرحم من ٢٠٢٧الزيادة سارية من كانون الثاني ٢٠٢٧، والأجهزة اللي بتنزل بعدها بتحمل التكلفة. الأجهزة اللي بالسوق هلق تسعيرها مبني على تكلفة قديمة.
- لا تشتري بأقل ذاكرة "وبزوّدها بعدين"الذاكرة هي بالذات اللي غلت أكتر شي، والتوقّعات إنها تضلّ غالية لحدّ ٢٠٢٧ على الأقل. لو الجهاز ذاكرته ملحومة (أغلب اللابتوبات والهواتف)، اشتري اللي بتحتاجه من أول يوم.
- ما تنتظر "لمّا ترخص"هاي أهم وحدة. النصيحة الكلاسيكية "استنّى ستّة شهور" ما بتنطبق هالسنة — ما في مؤشّر واحد على انخفاض، والتوقّعات كلها بالاتجاه المعاكس.
ارتفاع تكلفة التصنيع ما بينتقل تلقائياً للسعر النهائي. الشركات بتقدر تبلع جزء من الزيادة من هامش ربحها لتحافظ على المبيعات — وأحياناً بتعمل هيك. فلا تتفاجأ لو السعر ارتفع أقلّ من المتوقّع، ولا تتفاجأ لو ارتفع أكتر.
أسئلة شائعة
ليش ما بيبنوا مصانع تانية ويخلص الموضوع؟
بيبنوا فعلاً — TSMC رفعت ميزانية الاستثمار لـ ٦٠–٦٤ مليار دولار للسنة. المشكلة إنه مصنع رقاقات متقدّم بياخد سنوات لحدّ ما يشتغل بكفاءة، وبكلّف عشرات المليارات. القرار اللي بينتخذ اليوم بيعطي نتيجة بعد ٢٠٢٨.
هل هاد بيأثّر على أسعار كروت الشاشة والألعاب؟
أيوا، وبشكل أوضح. كروت RTX 50 وRX 9000 أصلاً بتنباع بفجوة كبيرة فوق سعرها الرسمي بسبب نقص الذاكرة. وأجهزة الكونسول: مايكروسوفت رفعت سعر Xbox وقالت إنه تكلفة الذاكرة والتخزين ارتفعت عندها أكتر من ضعفين ونص.
هل في احتمال تتراجع TSMC عن الزيادة؟
مستبعد. طلبات عقدة ٢ نانومتر محجوزة لحدّ ٢٠٢٨ حسب التقارير، وطاقة التغليف المتقدّم مباعة بالكامل بمدد انتظار تتجاوز السنة. لمّا يكون عندك زبائن أكتر من طاقتك، ما في سبب تجاري ترخّص.
اقرأ كمان
مقالات من نفس القسم